آقا رضا الهمداني

55

مصباح الفقيه

بحيث يتمكَّن من التصرّف فيه ، شرط في جريانه في الحول . ( ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب ) نذرا مطلقا غير مؤقّت أو غير معلَّق على شرط ( انقطع الحول ) بلا خلاف فيه على الظاهر ولا إشكال ( لتعيّنه للصدقة ) وعدم جواز التصرّف فيه بما ينافيه ، فلا يكون ملكه تماما ، كي تشمله أدلَّة الزكاة . وأولى بذلك ما لو جعل متعلَّق نذره كونه صدقة ، بناء على صحّة هذا النذر وخروج العين بذلك عن ملكه ، كما صرّح به غير واحد ( 1 ) ، بل في المدارك : أنّه قطع به الأصحاب وإن كان لنا فيه نظر ( 2 ) . انتهى . ولعلّ وجه نظره ما قد يقال : من أنّ ظاهر أدلَّة الوفاء بالنذر كون متعلَّقه فعلا اختياريا للمكلَّف ، فلا بدّ من الحكم ببطلان نذر النتيجة لو أريد نفسها من دون تأويل بإرادة السبب ، بل يمكن أن يقال : إنّا لا نعقل لقوله : للَّه علي أن يكون هذا المال ل ( زيد ) أو صدقة ، معنى ، إلَّا الالتزام بأن يجعله كذلك ، فلا فرق بينه وبين أن يقول : للَّه علي أن أفعله كذلك ، كما في اليمين . ولتمام الكلام فيما يتوجّه عليه من النقض والإبرام مقام آخر . وكيف كان ، فلا إشكال في كون نذر الصدقة في أثناء الحول مانعا عن تعلَّق الزكاة ، كما أنّه لا إشكال في عدم سقوط الزكاة لو تعلَّق به النذر بعد حؤول الحول وتعلَّق الوجوب ، فإن كان متعلَّق النذر ما عدا المقدار الواجب في الزكاة ، لزمه الأمران بلا إشكال ، وإن كان مجموع النصاب ، وجب إخراج الزكاة أوّلا ، ثم التصدّق بالباقي ، أخذا بقاعدة

--> ( 1 ) كما في الجواهر 15 : 43 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 31 .